قصف جوي كثيف على أيمن الموصل تمهيدا لاقتحامه

مقتل مهندس صواريخ كلور «داعش» غرب المدينة

غارات مكثفة على مواقع تنظيم داعش في الموصل (رويترز)
غارات مكثفة على مواقع تنظيم داعش في الموصل (رويترز)
TT

قصف جوي كثيف على أيمن الموصل تمهيدا لاقتحامه

غارات مكثفة على مواقع تنظيم داعش في الموصل (رويترز)
غارات مكثفة على مواقع تنظيم داعش في الموصل (رويترز)

أفاد مصدر أمني في محافظة نينوى، اليوم (الخميس)، بأن طيران الجيش والتحالف، بدأ بشن غارات "مكثفة" على مواقع تنظيم (داعش) في الجانب الغربي لمدينة الموصل، تمهيداً للعمليات البرية في مناطق الجانب الأيمن من المدينة، حسب ذكرت وسائل الإعلام المحلية.
ونقلت المصادر عن المصدر قوله ان "القوات العراقية والتحالف الدولي شنا، فجر اليوم، قصفاً مدفعياً وغارات جوية مكثفة على الجانب الغربي من الموصل، في خطوة تمهد لاقتحام هذا الجانب برّياً". وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "القصف استهدف معاقل عناصر (داعش) في الجانب الغربي من المدينة"، مشيراً إلى أن "طائرات حربية عراقية وأخرى تابعة للتحالف الدولي، أغارت بشكل مكثف على تحصينات التنظيم في الجانب ذاته".
على صعيد متصل، أفاد مصدر محلي في محافظة نينوى، اليوم، بأن "مهندس" صواريخ الكلور في تنظيم "داعش" أبو يحيى العراقي قُتل في ظروف غامضة غرب مدينة الموصل. مؤكدا ان "أبو يحيى العراقي البالغ من العمر 44 عاماً قُتل قرب منزله في محيط حي الإصلاح الزراعي غرب الموصل في ظروف غامضة"، موضحاً أن "القتيل يلقب بأنه مهندس صواريخ الكلور في داعش". مبينا أن "عائلة العراقي اختفت قبل مقتله ما أثار علامات استفهام عديدة حول الجهة التي قامت بقتله لا سيما وأن تنظيم داعش لم يكترث للحادثة في إشارة واضحة بأنه ربما كان يقف وراءها".
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن، الثلاثاء الماضي تحرير الجانب الأيسر لمدينة الموصل من سيطرة تنظيم "داعش" بشكل كامل، فيما دعا القوات الأمنية المشتركة إلى التحرك بسرعة لتحرير الجانب الأيمن للمدينة.
على الصعيد الأمني، افاد مصدر في الشرطة العراقية، اليوم بأن القوات الامنية اعادت افتتاح جسري السنك والجمهورية وسط بغداد.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان "ذلك سيقلل من الاختناقات المرورية التي تشهدها بعض مناطق العاصمة".
وأعلنت مديرية المرور العراقية، اليوم، عن البدء بفتح الطرق المغلقة في العاصمة بغداد، فيما اشار الى ان جسور السنك والجمهورية والاحرار ما زالت مغلقة وسيتم افتتاحها تدريجيا.
وكانت قوات الامن العراقية اغلقت اغلب الطرق والجسور في العاصمة بغداد منذ يوم امس السبت، على خلفية التظاهرات التي خرجت في ساحة التحرير وسط العاصمة للمطالبة بالاصلاحات وتغيير مفوضية الانتخابات، فيما اطلقت الغازات المسيلة للدموع والرصاص الحي خلال توجه المتظاهرين الى بوابة المنطقة الخضراء، حيث جاء ذلك بعد بيان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والذي ألقي أمامهم.
وفي حصيلة جديدة اليوم، أعلنت، وزارة الداخلية العراقية، أن خمسة محتجين على الأقل موالين لرجل الدين مقتدى الصدر قتلوا، بينما أصيب 174 آخرون في الاشتباكات التي وقعت يوم أمس (السبت)، مع قوات الأمن العراقية وسط بغداد.
وكانت حصيلة أولية عن مصادر في الشرطة العراقية قد ذكرت في وقت سابق أن 7 أشخاص قتلوا وأصيب العشرات خلال تفريق المتظاهرين، وغالبيتهم من أنصار الصدر، خلال التظاهرة التي نظمها التيار الصدري في ساحة التحرير منذ صباح أمس للمطالبة بإصلاح قانون الانتخابات قبل اقتراع مجالس المحافظات في سبتمبر (ايلول) المقبل.
وفي تطور لاحق، طلب محافظ بغداد من رئيس الوزراء حيدر العبادي، التحقيق بأعمال العنف. فيما عقب مقتدى الصدر، في بيان له على الحادث قائلا إن "بعض الجهات المجهولة استعملت القوة المفرطة ضد المتظاهرين العزل"، وطالب "الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية بالتدخل الفوري لإنقاذ المتظاهرين السلميين". محملا "المسؤولية لرئيس الوزراء".
وأكد الصدر في بيانه انه "سيكون ردنا نحن الثوار أقوى في المرة القادمة فدماء شهدائنا لن تذهب سدى"، ودعا إلى "الانسحاب التكتيكي" من ساحة التحرير "حفاظا على دماء الأبرياء وإنقاذها من أيادي الإرهاب الحكومي"، على حد قوله.
واندلعت أعمال العنف بعد بيان الصدر الذي ألقي في ساحة التحرير، وقال فيه "إذا شئتم الاقتراب من بوابة المنطقة الخضراء لإثبات مطالبكم وإسماعها لمن هم داخل الأسوار بتغيير المفوضية وقانونها حتى غروب شمس هذا اليوم فلكم" ذلك.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.